الشيخ الكليني
209
الكافي ( دار الحديث )
يَتَقَاضَاهُ « 1 » وَلَمْ يَنْقُدْ مَالَهُ « 2 » ، فَقَالَ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ لِلَّذِينَ « 3 » بَاعَهُمْ : اكْفُونِي غَرِيمِي « 4 » هذَا ، وَالَّذِي رَبِحْتُ عَلَيْكُمْ فَهُوَ لَكُمْ ؟ قَالَ : « لَا بَأْسَ » . « 5 » 8950 / 12 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَضى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - فِي وَلِيدَةٍ بَاعَهَا ابْنُ سَيِّدِهَا وَأَبُوهُ غَائِبٌ ، فَاسْتَوْلَدَهَا « 6 » الَّذِي اشْتَرَاهَا « 7 » ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ غُلَاماً ، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهَا الْأَوَّلُ ، فَخَاصَمَ سَيِّدَهَا الْآخَرَ « 8 » ، فَقَالَ : وَلِيدَتِي بَاعَهَا ابْنِي بِغَيْرِ إِذْنِي . فَقَالَ : الْحُكْمُ أَنْ يَأْخُذَ وَلِيدَتَهُ وَابْنَهَا « 9 » ، فَنَاشَدَهُ الَّذِي اشْتَرَاهَا ، فَقَالَ لَهُ : خُذِ ابْنَهُ
--> ( 1 ) . « يتقاضاه » ، أي يطلب منه حقّه . راجع : تاج العروس ، ج 20 ، ص 85 ( قضى ) . ( 2 ) . في الفقيه : - « ولم ينقد ماله » . ( 3 ) . في « ط » : « الذي » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » : « اكفوني عن ثمني » . وفي حاشية « بح » : « اكفوني عن ثمن » . وفي المرآة : « قوله : اكفوني غريمي ، الظاهر أنّه باعهم المشتري بأجل ، فلمّا طلب البائع الأوّل منه الثمن حطّ عن الثمن بقدر ما ربح ؛ ليعطوه قبل الأجل . وهذا جائز ، كما صرّح به الأصحاب وورد به غيره من الأخبار » . ( 5 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 68 ، ح 293 ، بسنده عن ابن فضّال ، عن أبان ، عن زرارة ، وبطريقين آخرين أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . الفقيه ، ج 3 ، ص 219 ، ح 3812 ، بسند آخر الوافي ، ج 18 ، ص 894 ، ح 18521 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 39 ، ح 23089 . ( 6 ) . في الوافي عن بعض النسخ والفقيه : « فتسرّاها » . ( 7 ) . في حاشية « جن » : « شراها » . وفي التهذيب ، ح 1960 والاستبصار ، ح 739 : « فاشتراها رجل » بدل « فاستولدها الذي اشتراها » . ( 8 ) . في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ح 1960 : « الأخير » . ( 9 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : وابنها ، أي ليأخذ قيمته يوم ولد . قوله عليه السلام : خذ ابنه ، أي لتأخذ منه غرمك بتغريره . وقال في الاستبصار : الوجه في هذا الخبر أنّه إنّما يأخذ وليدته وابنها إذا لم يردّ عليه قيمة الولد ، فأمّا إذا بذل قيمة الولد فلا يجوز أخذ ولده . انتهى . وأقول : الظاهر أنّ هذا من حيله عليه السلام التي كان يتوسّل بها إلى ظهور ما هو الواقع » .